المحقق الداماد
41
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
إذا عرفت ذلك نقول : ظاهر الرواية أو صريحه وان كان تقدم زمان وصف اليقين على الشك إلّا انه لم يقيد متعلق اليقين والشك بزمان واحد لينطبق على قاعدة اليقين ولحاظه في متعلقهما غير معلوم بل الظاهر على خلافه فلا يمكن حمله على قاعدة اليقين فينطبق على الاستصحاب بالآخرة ، إلّا انه لما كان مورده تقدم زمان وصف اليقين على الشك ويحتمل دخالته في الحكم لا يمكن التعدي عن المورد ولو كان غالبيّا ، لما عرفت من أن القيود الغالبية وان لم تكن بصالحة لتقييد المطلقات إلّا انها ليست بحيث أمكن استفادة الاطلاق منها ، اللهم إلّا ان يتشبث بعموم التعليل أو بالاجماع المركب ونحوهما . وهم ودفع ثم إنه قد يقال : ان الضابط في ان يكون المراد قاعدة اليقين تعلق اليقين والشك بالحدوث لا بالبقاء . وفيه : انّه قد يتيقّن ببقاء عدالة زيد إلى يوم السبت ثم يشك في بقائه إلى هذا الزمان ، ولا اشكال في انه مجرى قاعدة اليقين وان كان مجرى الاستصحاب أيضا ، حيث إنه من جهة تعلق اليقين ببقاء العدالة إلى يوم السبت ثم الشك في مطابقة هذا اليقين للواقع وعدمها يكون مجرى قاعدة اليقين ، ومن حيث تعلق اليقين بحدوث العدالة قبل يوم السبت والشك في بقائه إلى هذا الزمان يكون مجرى الاستصحاب ، فمثل هذا المورد محل اجتماعهما وقد يتخلف كل منهما عن الآخر ، ومثاله واضح . وكيف كان ليس الملاك في قاعدة اليقين تعلق اليقين والشك بحدوث شيء بل الملاك كون متعلق الوصفين واحدا من جميع الجهات حتى الزمان سواء تعلق الوصفان بالحدوث أو بالبقاء ، فافهم واغتنم . الرواية السادسة : ومنها مكاتبة علي بن محمد القاساني قال « كتبت اليه وانا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟ فكتب : اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية وافطر للرؤية » « 1 » فان تفريع تحديد الصوم والافطار برؤية هلالي رمضان وشوال على عدم
--> ( 1 ) - التهذيب ج 4 ص 159 الباب 41 ؛ الاستبصار ج 2 ص 64 الباب 33 ؛ وسائل الشيعة ج 10 ص 255 الباب 3 . توضيح : لا يكون